الشيخ جعفر كاشف الغطاء

22

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

التخيير مقصورة على الصلاة ، وتفصيل الأحكام سبق في كتاب الصلاة . سابعها : أن لا تكون مرضعة قليلة اللَّبن ، أو شيخاً ، أو شيخةً ، أو ذا عطاش ، وهو داء لا يروي صاحبه ، فإنّه لا يجب عليهم الصوم ، وإن تمكَّنوا منه ، وسيجئ تفصيل الحال إن شاء اللَّه تعالى . ثامنها : أن لا يكون باعثاً على ضعفٍ يمنع عن مقاومة عدوّ طالبٍ لقتله ، أو هتك عِرضه ، أو قتل نفس أو هتك عِرض محترمين ، ونحو ذلك . تاسعها : أن لا يكون مانعاً عن تحصيل قوت ضروري ، وفي الحكم بالرجوع إلى السؤال في تلك الحال خصوصاً لأرباب العزّة والجلال نهاية الإشكال . عاشرها : أن لا يخاف على نفسه من جوع أو عطش أو نحوهما فإنّه يجب عليه الإفطار حينئذٍ . والأقوى أنّه لا يجوز له ابتداء ، وإن علم بالعروض . والظاهر أنّه لا يجوز الإفطار لو توقّف عليه قضاء دين أو أداء واجب ، كالجماع لمن مضى عليها أربعة أشهر إذا قلنا بفوريّته حينئذٍ ، أو كان لا يتمكَّن إلا في النهار . وهل يجب عليه أن يقصد السفر ويخرج إلى محلّ الترخّص ليؤدّي الواجب ، أو لا ؟ الظاهر الثاني . ومتى اختلّ شرط من الشروط في جزء من النهار ارتفع الوجوب . القسم الثاني : في شروط الصحّة وهي أُمور : أوّلها : ما مرّ من شرائط الوجوب عدا مسألة الشيخ والشيخة وما أُلحق بهما . والمميّز من غير البالغ عبادته صحيحة على الأصحّ . ثانيها : الإيمان ، فلا يصحّ صومُ غير المؤمن ، مُسلماً كان أو لا . وسقوط القضاء عنه إذا استبصر لطفاً لا يستلزم الصحّة ، بناءً على أنّها موافقة الأمر . والقول بالصحّة بهذا المعنى ، والبقاء على حالها حتّى يموت على حاله ، كالقول بالكشف ، بعيد . ثالثها : أن لا يكون في شهر رمضان من غيره ، ولا في وقت معيّن لغيره ، فإن كان في وقت أحدهما بطل .